السيد عميد الدين الأعرج
57
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
جوازه إن عملا أو أحدهما ، سواء شرطت الزيادة له أو للآخر » . أقول : لأصحابنا خلاف في هذه المسألة قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) ، إذا شرطا التساوي مع التفاوت أو بالعكس فالشركة باطلة ، وتبعه ابن إدريس ( 3 ) . وقال السيد المرتضى : هي صحيحة ويلزم الشرط ( 4 ) ، وهو ظاهر كلام ابن الجنيد ( 5 ) . وقال أبو الصلاح : لا يلزم الشرط ، ولصاحب الزيادة الرجوع فيها ما دامت العين باقية ، ولو شرطا التفاضل في عقد الشركة صحّت الشركة وبطل الشرط ، ولو عمل أحدهما وشرط له الزيادة لم يلزم وكان له أجرة عمله من الربح ويحسب ماله منه ( 6 ) . والمصنّف اختار أنّ الأقرب صحّة الشركة إن كانا عالمين ، لأنّ العاملين يجوز تفاوتهما في الحصّة ، وكذا لو كان أحدهما عاملا وشرطت الزيادة له . وأمّا إذا لم يشترط له فإنّما يلزم ذلك بمجرّد الشرط ، لقوله صلَّى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » ( 7 ) .
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الشركة ج 2 ص 349 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الشركة المسألة 14 ج 3 ص 336 . ( 3 ) السرائر : باب الشركة ج 2 ص 400 . ( 4 ) الانتصار : مسائل شتّى من الهبات والإجارات والوقوف والشركة ص 228 . ( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الإجارة الفصل السادس في الشركة ص 479 س 11 . ( 6 ) الكافي في الفقه : الشركة وأحكامها ص 343 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 31 المهور والأجور . ح 66 ج 7 ص 371 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 .